إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
938
زهر الآداب وثمر الألباب
وقال أبو الفتح كشاجم برثى منديل كم : من يبك من وجد على هالك فإنما أبكى على دستجه « 1 » جاذبنيها رشأ أغيد فجادت النفس بها محرجه بديعة في نسجها ، مثلها يفقد من يحسن أن ينسجه كأنما رقّة أشكالها من رقّة العشّاق مستخرجه كأنما مفتول أهدا بها أيدي دبا في نسق مزوجه « 2 » كأنما تفريق أعلامها طاوسة تختال أو درّجه لبيسة جدّدها حسنها لارثّة السّلك ولا منهجه « 3 » كم رقعة من عند معشوقة ترسل في أثنائها مدرجه أو مسحة من شفة عذبة تبرد حرّ الكبد المنضجه إلى تحيات لطاف بها تسكن منى مهجة مزعجه كانت لمسح الكاس حتى ترى منها لآثار القذى مخرجه وخاتمى يعقد فيها إذا آثرت من كفى أن أخرجه وأتّقى الجام بها كلَّما كلله المازج أو توّجه فاستأثر الدّهر بها ؛ إنه ذو همّة مجلية مرهجه « 4 » فأصبحت في كمّ مختالة ملجمة في هجرنا مسرجة وقال أيضا يصف سقوط الثلج : الثلج يسقط أم لجين يسبك أمّ ذا حصى الكافور ظلّ يفرّك راحت به الأرض الفضاء كأنها في كل ناحية بثغر تضحك
--> « 1 » في نسخة « أبكى على مسبجة » وفى أخرى « على سبجة » والدستجة : الحرمة ( م ) « 2 » الدبا : صغار الجراد والنمل ( م ) « 3 » اللبيس : الذي أكثر لبسه ، والمنهجة : الخلقة البالية ( م ) « 4 » في نسخة « ذونوب مجلبة مرهجة » ( م )